محمد بن علي الصبان الشافعي

228

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 86 » - ما أنت بالحكم الترضى حكومته والمعرفة مختصة بالاسم . واستدل على حرفيتها بأن العامل يتخطاها نحو : مررت بالضارب ، فالمجرور ضارب ولا موضع لأل ولو كانت اسما لكان لها موضع من الإعراب . قال الشلوبين : الدليل على أن الألف واللام حرف قولك : وجاء القائم ، فلو كانت اسما لكان فاعلا واستحق قائم البناء لأنه على هذا التقدير مهمل لأنه صلة والصلة لا يسلط عليها عامل الموصول . وأجاب في شرح التسهيل بأن مقتضى الدليل أن يظهر عمل عامل الموصول في آخر الصلة لأن نسبتها منه نسبة عجز المركب منه ، لكن منع من ذلك كون الصلة جملة والجمل لا تتأثر بالعوامل ، فلما كانت صلة الألف واللام في اللفظ غير جملة جئ بها على مقتضى الدليل لعدم المانع انته ويلزم في ضمير أل اعتبار المعنى نحو : الضارب والضاربة والضاربين والضاربات . وأما ذو فإنها للعاقل وغيره قال الشاعر : « 87 » - ذاك خليلي وذو يواصلنى * يرمى ورائي بامسهم وا مسلمه ( شرح 2 ) ( 86 ) - ذكره العيني في شواهد الكلام ، شاهدا لدخول الألف واللام على الفعل المضارع تشبيها له بالصفة . ( 87 ) - قاله بحير بن غنمة الطائي شاعر جاهلي مقل . وقد ركب ابن الناظم وأبوه من قبله صدر البيت على عجز بيت آخر فإن الرواية فيه : وإن مولاي ذو يعيرني * لا إحنة بيننا ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمى ورائي بأم سهم وأم سلمة وفي رواية السهيلي والجوهري وذو يعاتبنى . وهو من المنسرح . وأصله مستفعلن مفعولات مستفعلن مرتين . قوله : ( ذاك ) مبتدأ وخليلي خبره ، أي صاحبي . وذو بمعنى الذي . وفيه الشاهد حيث جاء بمعنى الذي للمذكر . واستشهد به الزمخشري على مجىء الميم مكان لام التعريف في قوله بامسهم وامسلمة والأصل بالسهم والسلمة . وأهل اليمن يجعلون عوض اللام ميما . والسلمة بفتح السين واللام واحدة السلم وهو شجر من شجر العضاه ، - ( / شرح 2 )

--> ( 86 ) - صدر البيت للفرزدق في ديوانه ، والإنصاف 2 / 521 ، وجواهر الأدب ص 319 ، وخزانة الأدب 1 / 32 ، وشرح شذور الذهب ص 21 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 20 ، وشرح ابن عقيل ص 85 ، وهمع الهوامع 1 / 85 . وعجز البيت قوله : ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ( 87 ) - البيت ليجير بن غنمة في الدرر 1 / 446 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 159 ، والمقاصد النحوية 1 / 464 ، وبلا نسبة في شرح قطر الندى ص 114 ، ومغنى اللبيب 1 / 48 ، وهمع الهوامع 1 / 79 . والبيت ملفق من البيتين : ذاك خليل وذو يعاتبى * لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه